خرَج المسك
كان
في وسع جميل
اسكندر، ان
ينتظر اياما قليلة
ليذهب مع صحبه
اولئك الذين
يحملون الدهشة
والفرح الى
الناس في هذه
الايام ويجعلونها
في اوراق
ملونة تحت
الاشجار المضيئة
ووسط
الموسيقى
التي تصدح بالامل.
أولم
يكن هو ايضا
يدخل الى قلوب
محبيه، وما اكثر
محبيه، من "المدخنة" على
مهل وبتؤدة
ليصنع المودة
ويوزع المحبة
ويملأ محيطه
بالوداعة
والتواضع؟
وكان في
وسع جميل
اسكندر ان
يركب هو ايضا
عربته وان
يطير الى
السماء مع
اولئك الذين وجدوه
دائما وقد
سبقهم
بالمحبة
والمودة الى عائلته
الكبيرة في
دنيا الاعمال
ودنيا الرياضة
وصراخ المنافسات
الرياضية
الشريفة التي
طالما ترددت
عند لوحات الجلاء.
لكن
الرجل الذي
تقدم على ظله
في الوداعة
والتواضع
والشفافية
وفي المحبة المسيحية
الخالصة وفي
الصداقة
المسك التي يسبقها
عطرها دائما،
اختار ان
يرتحل في صمت وهدوء
ومن دون اي
صخب او دوي.
يمضي
جميل اسكندر
كما تمضي كل
القصص
النبيلة في الحياة.
كما تمضي
الغيمة عند
سفح الهضبة
التي تعطي كتفها
الى "الهوليداي
بيتش"
الذي
انشأه. يخرج
معتذرا
ليرتاح باكرا
على عادته
دائما. على
رؤوس اصابعه
يمضي مثل ترتيلة او
بخور. وحتى من
دون ان يرد
على سؤال
يحيّر كل
اصدقائه من
بعده.
من
اين تسلل
الموت الى
قلعتك
الحصينة جدا
وانت لم تترك
له حتى خرم
الابرة
ليدخل؟
لكن الحياة
لا تنتهي قطعا
عندما يغادر
الاخيار. كما
الرائحة
الزكية عندما
يخرج
المسك.
راجح
الخوري